يوسف الحاج أحمد

189

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

سعادتها واستقرارها . فالإسلام يمنع تجنيد المرأة في غير ميدانها الأصيل . وقد ثبت من التجارب المختلفة وخاصة في المجتمع المختلط أن الرّجل والمرأة لا يتساويان فطريا ولا طبيعيا فضلا عمّا ورد في الكتاب والسّنّة واضحا جليّا في اختلاف الطبيعتين والواجبين ، والذين ينادون بمساواة الجنس اللطيف - المنشّأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين - بالرّجال يجهلون أو يتجاهلون الفوارق الأساسية بينهما . والأدلة الشرعية مذكورة بكثرة في كتب الفقه والحديث لمن أراد التوسّع في ذلك ، والواقع الملموس يدلّ على تحريم الاختلاط واشتراك المرأة في أعمال الرجال مما فيه كفاية ومقنع لطالب الحق ، ولكن نظرا إلى أن بعض الناس قد يستفيدون من كلمات رجال الغرب والشرق أكثر مما يستفيدون من كلام اللّه وكلام رسوله وكلام علماء المسلمين ، رأينا أن ننقل لهم ما يتضمن اعتراف رجال الغرب والشرق بمضار الاختلاط ومفاسده لعلهم يقتنعون بذلك ، ويعلمون أن ما جاء به دينهم العظيم من منع الاختلاط هو عين الكرامة والصيانة للنساء وحمايتهن من وسائل الإضرار بهن والانتهاك لأعراضهن . قالت الكاتبة الإنجليزية الليدي كوك : إن الاختلاط يألفه الرجال ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا ، وهاهنا البلاء العظيم على المرأة . إلى أن قالت : علّموهن الابتعاد عن الرجال أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد . وقال شوبنهور الألماني : قل هو الخلل العظيم في ترتيب أحوالنا الذي دعا المرأة لمشاركة الرّجل في علوّ مجده ، وباذخ رفعته وسهّل عليها التعالي في مطامعها الدنيئة حتى أفسدت المدنية الحديثة بقوى سلطانها ودنيء آرائها . وقال اللورد بيرون : لو تفكرت أيها المطالع فيما كانت عليه المرأة في عهد قدماء اليونان لوجدتها في حالة مصطنعة مخالفة للطبيعة ، ولرأيت معي وجوب إشغال المرأة بالأعمال المنزلية مع تحسن غذائها وملبسها فيه ، وضرورة حجبها عن الاختلاط بالغير . وقال سامويل سمايلس الإنجليزي : إنّ النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد ، فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية ، لأنه هاجم